حبــــــي الوحيــــــــد
دائما البداية صعبة في كل شيء وهذا ما اجده دوما حين امسك قلمي المرتعش ليخط اجمل القصص التي مرت علي في حياتي واعطتني ووهبت لي الدافع القوي للحياة فبعد ان كنت قبطان يجول البحار ويكتشفها اصبح مركبي متصدع خاوي ممزق واشرعته متاكلة وثقوبها كثيرة واصبحت اجول بحر المستحيل والظلمات فقد دكت مملكتي وفقدت قاربي واصبحت قبطان بلا مركب ملك بلا مملكة واصبح عالمي ظلام دامس لا نور فيه ولا اشراق واصبح الصمت يخيم على حياتي حيث لا اعرف اين اتجه بهذا المركب الذي سيغرق باي لحظة واموت في بحر كنت دوما احبه ومتشوق لخوضه واستكشافه بمتعه
هكذا كنت من خمس عشر عاما انسان بلا روح جسد يمشي على الارض بلا هدف ولا هوية ممزق وتائه ومعدوم ومن عدم الى عدم لانني لم اجد القلب الذي يحيي قلبي الميت الذي لن يحيا بسهولة لصعوبة فهمه واحساسه المرهف الذي لا يشده اي شيء وانما انسانة خلقت فقط لتحتل عرش هذا القلب الغامض الذي لا يقبل باليسير وانما انسانة خلقها الله خصيصا لهذا القلب ليجول في حواسه ويكتشف رقته وعذوبته وتكون هي الاوحد فيه وهدية الملائكة لهذا القلب البائس الذي جال البحار والمحيطات بحثا عنها
مضت الايام متثاقلة بطيئة مملة تسودها البؤس والحرمان والضياع والسواد ما زال مسيطرا على هذا القلب الحزين وفي لحظة وبدون سابق انذار رست سفينتي المحطمة على جزيرة اكثر حطاما من مركبي ربما احببتها لانها تشبه مركبي المتاكل من جميع النواحي فقررت الراحة فيه لعلي اجد مبتغاي رسوت عليها واعتليت عرشها بسهولة لذكائي وحنكتي وحسن تدبيري وبدات النساء والفتيات تهل من كل صوب وناحية راغبة في التعرف على هذا الجنرال الذي ابدع وخلق جزيرة ملآ بالنشاط والحيوة والحب وهم لا يدرون ان في القلب غصة والم وجرح عميق لم تستهويه اي من هذه الاماء والفتيات الراغبات في التعارف وكانت النتيجة واحدة دائما معهم النهاية قبل البداية لانه لا احساس هناك ولا رغبة فيهم فالملاك لم ياتي بعد رغم تنبؤ الاجواء بقدومه دوما وكنت اعيش على هذا الحلم كل ليلة وكل لحظة من حياتي فانا شخص يملاه الامل رغم المصاعب التي تواجهه دوما ولا اي الحواجز تستطيع ارغامي على التراجع ابدا فهذا ما علمتني اياه الحياة ان احارب من اجل معشوقتي واحياء قلبي من جديد
في لحظة تائهة استيقظت على شعاع رائع يلمع في الافق يبشر باتيان الربيع لهذا القلب الحزين ولكني رجل لا يحارب من اجل الحرب ولكن من اجل الفوز فقط فقررت خوض اول معركة في حياتي لاني لمست فيها شيئا غريبا واحسست فيها بنبض لم احسه من فترة طويلة جدا فتابعتها من بعيد فكانت كل يوم تاسرني بجمال سحرها وبساطة كلماتها رغم عمقها الذي اخذني لعالم اخر وكنت اترقب اللحظة التي اسمع فيها صوتها تطور الامل وبدا النور باشراق من جديد وكان لصوتها في اذناي صدى ملائكي غريب لم اتمالك نفسي ابدا وانهار الجبل القوي امام اعذب صوت سمعته اذاني ولم اتمالك نفسي وانهرت كطفل صغير امام زجاجة الحليب ولم استطع الاستمرار في المحادثة لاني لم اكن اتخيل ما سيحصل لي ساعتها فقررت الانسحاب من المحادثة واخذ نفس عميق جدا ليتسنى لي لمام شتات فكري وهدوء قلبي الذي اصبح يخفق بسرعة اسرع من الرياح التي واجهتها في كل حياتي وقررت المواجهة بجدية تامة لانها اسرت قلبي بكامله واسرت جميع خوالجة واحاسيسه
March 4, 2008 at 9:01 pm
كلنا ننتظر من يحبنا بصدق ويبادلنا دفء المشاعر
ويعطينا الحنان كم جميل هذا الشعور بما يحويه من الم وعذاب
فهنا يكمن السر في الاستمرار في انتظار ذلك الشخص الذي سينتشلنا من الالم والعذاب ليرسو بنا الي شاطئ الامان
وصف رائع ونثر جميل واحساس مرهف لانسان حساس كما ذكرت
وفقك الله